ابراهيم بن عمر البقاعي

8

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

الطريق ، فرق فرجع ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي ، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البعث إلى الحارث ، فأقبل الحارث بأصحابه إذا استقل البعث وفصل من المدينة ، فلقيهم الحارث فقالوا : هذا الحارث ، فلما غشيهم قال لهم : إلى أين بعثتم ؟ . قالوا : إليك قال : ولم ؟ . قالوا : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بعث إليك الوليد بن عقبة ، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله . قال : والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني . فلما دخل الحارث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : منعت الزكاة ، وأردت قتل رسولي ؟ قال : لا ، والذي بعثك بالحق ما رأيته ، ولا أتاني . وما أقبلت إلا حين احتبس عليَّ رسولُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل ورسوله . قال : فنزلت الحجرات : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) إلى هذا المكان : ( فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) . والحارث هذا : هو الحارث بن أبي ضرار المصطلقي ، أبو جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها . وبنوا المصطلق بطن من خزاعة . وقد سقط من هذه الرواية أداة الكنية . واسم أبي ضرار : حبيب بن الحارث . وعن علقمة بن ناجية رضي الله عنه قال : بعث إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة بن أبي معيظ يصدق أموالنا ، فسار حتى كان قريباً منا ، وذلك